السيد علي الحسيني الميلاني
336
تحقيق الأصول
مناقشة الأستاذ وتنظّر الأستاذ دام بقاه في هذا الكلام : بأنّه ناشئ من الخلط بين الحمل الحقيقي الفلسفي والحمل الحقيقي العرفي ، فما ذكره يتم بالنظر الفلسفي ، لأنّهم يقولون بمجازيّة : الجدار أبيض ، لأن الحمل الحقيقي عندهم هو : البياض أبيض ، لكنّ البحث في المشتق يدور مدار النظر العرفي وقولنا : الجدار أبيض ، حقيقة عرفيّة بلا ريب . وأمّا لزوم الترجيح بلا مرجّح ، أو حمل كلّ شيء على كلّ شيء ، ففيه : إنه إنما يلزم ذلك لو لم يكن التلبّس بالمبدأ في وقتٍ من الأوقات كافياً للحمل وتحقّق المصداقيّة ، والحال أنّ هناك فرقاً بين من اتّصف به كذلك وبين من لم يتّصف أصلًا ، فلا ترجيح بلا مرجّح . وأمّا قوله بضرورة وجود العنوان الانتزاعي بناءً على القول بالأعم ، ففيه : أوّلًا : إن اتّصاف الذات بالمبدأ وتلبّسها به في وقتٍ من الأوقات ، ليس عنواناً انتزاعيّاً ، بل هو عنوان واقعي ، فقد صدر منه الضرب مثلًا سابقاً حقيقةً ، وليس في البين اعتبار من أحدٍ - ليدور الاتّصاف به مداره - أصلًا . وثانياً : إن الملاك في الصّدق هو الصدق العرفي كما تقدّم ، ولفظة « القائم » في الفارسيّة ترادف « ايستاده » وليس مفهومها هو الاتصاف بالقيام في وقتٍ من الأوقات . وتلخّص : 1 - إنّ البحث لغوي ، وليس بعقلي . 2 - إنّ البحث كبروي ، وليس بصغروي .